وسط هجوم على شيخ الأزهر.. ضرب الزوجات يثير الجدل بمصر
وسبق أن تحدثت النائبة أمل سلامة عن التعديل المقترح عدة مرات خلال العام الماضي، لكنها أعلنت قبل أيام تمكنها من الحصول على موافقة النصاب القانوني (60 نائبا)، وأنها تقدمت بالمقترح للأمانة العامة لمجلس النواب تمهيدا لعرضه على اللجنة التشريعية.
وتقترح سلامة تعديل المادتين 242 و243 من قانون العقوبات، ليشمل تغليظ عقوبة الاعتداء البدني من أي من الزوجين على الآخر، لتصبح السجن لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 3 سنوات.
وتعرضت النائبة لانتقادات واسعة عندما عرضت المقترح لأول مرة، بسبب اقتصاره على عقوبات بحق الرجل فقط، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص على المساواة في الحقوق والحريات والواجبات العامة، كما يخالف مفهوم القاعدة القانونية المجردة.
وينص التعديل أيضا على أنه "في حالة وجود حالة تربص أو الاستعانة بآلات حادة أو أحد ذويه، وتسبب الاعتداء في عاهة مستديمة تتراوح العقوبة بين السجن 3 إلى 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه مصري (الدولار يساوي 15.71 جنيها)".
وتقول سلامة إن بعض الرجال يعتقدون أن الضرب يزيد من رجولته أمام زوجته، لافتة إلى أن دراسات حديثة أشارت إلى أن نحو 8 ملايين سيدة مصرية يتعرضن للعنف، و86% من الزوجات يتعرضن للضرب حسب آخر إحصائية للمجلس القومي للمرأة.
من جهتها، قالت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر آمنة نصير، إن الرجل عندما يقدم على فعل ضرب زوجته يهدم بيده كل معاني الإنسانية بينهما، معتبرة أن مسألة ضرب الرجل لزوجته إهانة لها، وقتل لكل معاني المودة بينهما، بحسب تصريحات متلفزة.
وانتقد البعض التعديل المقترح من الناحية القانونية، خاصة أن قانون العقوبات المصري يتضمن بالفعل ما يعالج قضية الضرر الناتج عن الضرب، وأنه في حال إرادة تغليظ عقوبة الضرب يكون ذلك بشكل عام، وليس فقط فيما يتعلق بالأزواج والزوجات، فمن باب أولى تخصيص قانون لمواجهة الاعتداء على الأبوين.
